ميرزا محسن آل عصفور
135
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
قلت : يا سيدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام عليه السلام انه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك ؟ قال : نعم انه رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام وقال : هم في حل من ذلك . فقلت : وهل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء والعبيد من سبي العامة ؟ قال : نعم ومن سبي غيرهم لأنه عليه السلام قال : عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم ، وهاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك . وقال السيّد ( سلمه اللّه تعالى ) انه عليه السلام يخرج من مكة بين الركن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون . فقلت : يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن اللّه لي بالفرج . فقال لي : اعلم يا أخي انه تقدم إليّ كلام بعودك إلى وطنك ولا يمكنني وإياك المخالفة لأنك ذو عيال وغبت عنهم مدة مديدة ولا يجوز لك التخلف عنهم بأكثر من هذا . فتأثّرت من ذلك فبكيت وقلت : يا مولاي وهل يجوز المراجعة في أمري ؟ قال : لا . قلت : يا مولاي وهل تأذن لي أن أحكي كلما رأيته وسمعته ؟ قال : لا بأس بأن تحكي للمؤمنين لتطمئن قلوبهم الا كيت وكيت وعين ما لا أقوله . فقلت : يا سيّدي أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه عليه السلام ؟ قال : لا ولكن اعلم يا أخي ان كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام ولا يعرفه . فقلت : يا سيدي أنا من جملة عبيده المخلصين ولا رأيته . فقال لي : بل رأيته مرتين مرة لما أتيت إلى سر من رأى وهي أول مرة جئتها وسبقك أصحابك وتخلفت عنهم حتى وصلت إلى نهر لا ماء فيه فحضر عندك فارس على فرس شهباء وبيده رمح طويل وله سنان دمشقي ، فلما رأيته خفت على ثيابك فلما وصل إليك قال : لا تخف إذهب إلى أصحابك فإنهم ينتظرونك تحت تلك الشجرة ، فاذكرني واللّه ما كان . فقلت : قد كان ذلك يا سيدي . قال : والمرة الأخرى حين خرجت من دمشق تريد مصرا مع شيخك الأندلسي وانقطعت عن القافلة وخفت خوفا شديدا فعارضك فارس على فرس غرّاء محجلة وبيده رمح أيضا وقال لك : سر ولا تخف إلى قرية على يمينك ونم عند أهلها الليلة وأخبرهم بمذهبك الذي ولدت عليه ولا تبق منهم فإنهم مع قرى عديدة جنوبي دمشق مؤمنون مخلصون يدينون بدين علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين المعصومين من ذرّيته